العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

الصدق ، وما أنعم الله على عبد من عباده نعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة قال الله عز وجل : يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب . أي لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي وخصصته بها ، والحكمة هي الثبات ، وصفة الحكيم الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها ، وهو هادي خلق الله إلى الله تعالى . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : لان يهدي الله على يديك عبدا من عباد الله خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها . بيان : ضياء المعرفة الإضافة إما بيانية أو لامية ، وعلى الأخير فالمراد النور الحاصل في القلب بسبب المعرفة ، أو العلوم الفائضة بعدها . والثبات عند أوائل الأمور : عدم التزلزل من الفتن الحادثة عند الشروع في عمل من أعمال الخير ، وكذا الوقوف عند عواقبها وأواخرها وما يترتب عليها من المفاسد الدنيوية . 27 - غوالي اللئالي : عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين . نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثله . 28 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . 29 - السرائر : في جامع البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الرجل الفقيه في الدين إن احتيج إليه نفع ، وإن لم يحتج إليه نفع نفسه . 30 - غوالي اللئالي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل شئ عماد ، وعماد هذا الدين الفقه . 31 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الفقهاء أمناء الرسول . 32 - وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد : تفقه في الدين ، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء .